الشيخ محمد باقر الإيرواني

351

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

وهي مستترة غير بارزة لان طرفيها لا يأتيان إلى الذهن وهما طرفان بل بما هما طرف واحد ، فقيام زيد مثلا مفهوم واحد في الذهن ، ومع كونه مفهوما واحدا كيف تظهر النسبة بين القيام وزيد ، اجل بعد تحليل هذا المفهوم الواحد إلى القيام وزيد تحصل النسبة بينهما والّا فهي قبل ذلك مستترة وتحليلية . وان شئت قلت : ان تمامية النسبة ونقصانها من شؤون عالم الذهن لا الخارج ، إذ النسبة تصير تامة حينما تصاغ الجملة من مبتدأ وخبر مثل « زيد قائم » ، وتصير ناقصة حينما تصاغ من صفة وموصوف أو من مضاف ومضاف اليه مثل « زيد القائم » أو « قيام زيد » ، ومن الواضح ان كون الشيء مبتدأ وخبرا أو مضافا ومضاف اليه ليس امرا خارجيا فان ثبوت القيام لزيد في الخارج لا يكون مرة مبتدأ وخبرا وأخرى مضافا ومضافا اليه بل هو بشكل واحد لا يختلف وانما الاختلاف هو في عالم الذهن ، ففي الذهن تارة يكون الشيء مبتدأ وخبرا وأخرى مضافا ومضافا اليه ، وطبيعي مع كون الجملة مبتدأ وخبرا في الذهن تصير النسبة في الذهن ظاهر وبارزة فتكون تامة بينما لو كانت الجملة في الذهن مضافا ومضافا اليه لا تكون النسبة ظاهرة وبارزة فتصير ناقصة . قوله ص 102 س 5 في المعنى الموضوع له : الأنسب حذف هذه العبارة لأنه سيأتي منه قدّس سرّه ابراز احتمال عدم الفرق في المعنى الموضوع له ، ومعه فيكون قوله هنا « لا شك في الفرق بين الجملة التامة والناقصة في المعنى الموضوع له » فيه شيء من التهافت . قوله ص 102 س 7 ميز بينها : المناسب ميز بينهما .